السيد حيدر الآملي
443
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وأمثال ذلك كثيرة في أقوالهم ، نكتفي منها بهذا المقدار ، وقد ذهب أكثر المفسّرين من الإماميّة وبعض المفسّرين من غيرهم : أن فيهم نزل قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [ سورة التوبة : 111 ] . التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [ سورة التوبة : 112 ] .
--> وأيّدت واتّخذت وأمددت بليلة القدر نفلا ، وإنّ ذلك يجري لي ولمن استحفظ من ذرّيّتي ، ما جرى اللّيل والنّهار حتّى يرث اللّه الأرض ومن عليها . الحديث . وفي معاني الأخبار للصدوق ( رضي اللّه عنه ) ص 35 ، باب معنى الصراط ح 5 ، بإسناده عن ثابت الثمالي عن سيّد العابدين علي بن الحسين ( ع ) قال : ليس بين اللّه وبين حجّته حجاب ، فلا للّه دون حجّته ستر ، نحن أبواب اللّه ، ونحن الصراط المستقيم ، ونحن عيبة علمه ، ونحن تراجمة وحيه ، ونحن أركان توحيده ، ونحن موضع سرّه . وفيه أيضا ص 13 ، ح 2 ، باب معاني ألفاظ الخ بإسناده عن صالح بن سهل ، عن الصادق ( ع ) في قول اللّه عزّ وجلّ : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ سورة القصص ، الآية : 88 ] : نحن . وفي الغيبة للطوسي ص 173 في توقيع من الصاحب ( ع ) ، بإسناده عن علي بن إبراهيم الرازي عن الشيخ الموثوق به عنه ( ع ) في توقيعه : نحن صنائع ربنا ، والخلق بعد صنائعنا الحديث فراجع . أقول : هذا مثل ما قال أمير المؤمنين ( ع ) في كتابه إلى معاوية عليه الهاوية ، ذكره الرضي في نهج البلاغة الكتاب 28 في الفيض وصبحي الصالح : « ولولا ما نهى اللّه عنه من تزكية المرء نفسه ، لذكر ذاكر فضائل جمّة ، تعرفها قلوب المؤمنين ، ولا تمجّها آذان السامعين ، فدع عنك من مالت به الرميّة ، فإنّا صنائع ربّنا والناس بعد صنائع لنا الخ » . وفي إحقاق الحق ج 5 ، ص 246 الحديث الثاني عن حسن بن المولوي في كتابه « تجهيز الجيش » ص 24 ، عن أحمد بن حنبل في « الفضائل والمسند » والديلمي في « فردوس الأخبار » عن رسول اللّه ( ص ) قال : كنت وعلي نورا بين يدي الرحمن قبل أن يخلق عرشه أربعة عشر ألف عام ، فلم يزل يتمحّض في النور حتّى إذا وصلنا إلى حضرة العظيمة في ثمانين ألف سنة ، ثمّ خلق الخلائق من نورنا ، فنحن صنائع اللّه والخلق كلّهم صنائع لنا .